وكأنه غضب الإله
بمتعة..
في الليل جوراً
أطلق الإعصارا
صعد الركام
يريد رصد مآذنٍ
كانت هناك..
تغازل الأقمارا
فأضاع دربا ً
كان يعرف رسمها
كمؤذنٍ فجرا ًقلى الأذكارا
تاهت معالم دربه
برُفاتها
بين الظلال
تعاتب الأقدارا
لم يعرفِ الطرقاتِ
والأحياءَ
خانت عيونه مارأى
فاحتارا
وضع الكفوف
على عيونٍ للرؤى
علَّ الغمامة
تسعف الأفكارا
عاد الصدى
مترنحا ًتحت الجواب
كأنه لم يطلبِ استفسارا
نسي الزمان مكانه ونساه
ياليته
يتذكر الأعمارا
لما رأت عيناه
طيف منازل
من فرط ِشوقٍ
عانق الأحجارا
هذا هو البيت
الذي قد كان...
فيه هواه
يسامر الأسحارا
هذا الركام..نعم..
هو المنشود..
نفس المكان
وقد محى أسفارا..
من هاهنا ..
كانت تطل حبيبة
وهاهنا ..
تركت له تذكارا
نفض الغبار
عن الدمى ..فتألمت
من لمسه
فتزود الإصرارا
لما أحست نبضه..
خرز بكى..
يشكو إليه فظاعة
ودمارا
نهبوا البيوت
تقاسموا الآثارا
تلك الديار
فما بقين ديارا
حتى الشبابيك
التي كانت ترى..
أمست بلاعين
ترى الأقمارا
فقفى يعود
إلى مخيم أهله
حيث الخيام
تقصر الأعمارا
ناداه همس ُحفيف ِ
باسقةٍ تئنُ
متى تعود
لتلثم الأشجارا...