المسؤولة عن المجلة سلمى إبراهيم

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

بدون تأشيرة إلى الأميرة/الشاعر الحضري محمودي/تونس

بدون تأشيرة إلى الأميرة

يا شعْرُ طمْئِنْ منْ بها عصَفَ النّوَى
فَاسَّاقَطَ الغَمُّ المُضمَّخُ بالجَوَى
هدِّئْ لها من روْعِها بقصيدةٍ
كعْبيَّةٍ زخَرتْ بألْحانِ الهوَى
لطِّفْ مواجِعَها بِبلْسَمِ شاعرٍ
لمْ ينْسَهَا أبَدًا وما قَطُّ انْتَوَى
رفْرفْ وزقْزِقْ حوْلَها كمُغرِّدٍ
فرحًا بِعُشٍّ في حدَائِقِ نيْنَوَى
شنِّفْ لها أُذُنًا بلحْنِ صبَابةٍ
لمْ تنْطفِئْ أبدًا وتحْتَكِرُ الدّوا
جفِّفْ مدامِعَها التي بغزارةٍ
سالتْ على ورْدٍ بِوجْنٍ قدْ ذَوَى
وابْعثْ رميمَ غَضاضةٍ قدْ فارقتْ
وازرعْ بها أملاً يرد ُّلها القُوَى
وارْسُمْ على الثّغْرِ المجفَّفِ بسْمَةً
تُحْيِي يَنابِيعًا تدفُّقُها انطوَى
وأَزِحْ عنِ القَمَرِ المُحيَّا غيْمَهُ
ما لاَقَ بالبدْرِ المغيَّمُ إنْ ضَوَى
وأَعِدْ لِمِرْودِهَا زُجاجةَ إثْمِدٍ
حتّى يُغذّيَ رمْشَهَا بعْدَ الطّوَى
وأَمِدَّ بؤْبؤَها الجميلَ تلأْلُؤًا
لِيُطِلَّ سحْرٌ في المآقي قد أَوَى
وامْسحْ على المرآةِ كلَّ غُبارها
حتّى يُرى بدْرٌ على الوَجْهِ اسْتوَى
سرِّحْ لها ياشِعْرُ روْنَقَ شَعْرها
بِبراعةِ الحلاّقِ إنْ حِذْقًا نَوَى
واجْعلْ لها تاجًا بصدقِ مشاعري
ما ظلَّ قلْبُ الصَّبِّ يوْمًا أوْ غَوَى
واحذرْ على شَعْرِ الأميرةِ نسْمةً
إنّي - وتعْرفُني- أغارُ منَ الهَوا
لاتنْسَ رُشَّ رفيع َعطْرَ صبابتي
قصْرَ الأميرةِ كلَّهُ والمُحْتوَى
واطْبعْ على يَدِها الرّقيقةِ قُبْلةً
تعْني مُبايعةً على عرْشِ الهَوى
يا شِعْرُ قدْ بلّغْتُ خُذْ بوَصِيّتِي
إنْ لمْ تؤَدِّ الدَّوْرَ نَفْنَ على السَّوَا
أَدِّ الأمانةَ ياقريضُ بِسُرْعةٍ
فالقلبُ باللَّهَبِ المؤجَّجِ يكْتوَى
الحضري محمودي 2017 /9/26

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

جموح /رولا أبو صعب /سوريا



جموح

.........
أضفرُ الليل
كما أضفر شعري
أطلقه أكثر من المعتاد
سويعة التراخي
كل شيء يضيع
وحتى الكآبة داخلي
تنام في عمق الزهور
تبدو الحياة بسيطة
كلما تنسمت قداسة الزعفران
أقاوم العتمة بالتوهج وربما
باشتعالي الذي يخلق النور
خيطٌ وعليه أنشر الهمس
مابين الضلوع
أجفف الصمت براحتي
أصافح الأرواح النابضة
في قوارير الزجاج التي أدمنتها
ليست كمثلي..
بوجه صبوح
الذي يطعم ثلج المنازل
الفاتر
عن ثغر جموح
فوق السطوح...

بقلم رولا أبو صعب Rula Abu Saab
Photo de Rula Abu Saab.

وعدت /سلمى إبراهيم / الجزائر


وعدت 
وعدت إلى شاطئنا 
إلى سفينتنا المتأرجحة بين يدي الأفق 
لأسطورة العشق الممتدة إلى ألف سنة آتية 
ها هي شجيرات الشوق المبحرة 
في عيني تركض نحوك
والعصافير المثقلة بالحنين
تستمد من موجك لحن لقاء
ألف وردة منك تجوبُ دمي
تعلن الثورة على النسيان
****
لك وحدك ينبض القلب
كلما افترشت الحنين
وضمني الليل في ظلمته
يهدهد بكاء الروح
يسقيني جرعات النوم المتقطع بك
و أنا ألقي مرساتي نحو طيفك
أعد هزائمي ..أمامي
عالقة بيني وبيني...يا أنا
****
منذ فراقك
أصبحت طاعنة في الحزن
وهذه الصور الممزوجة بملامحي
تتراقص دمعا
وأنا ألف خيط ذكراك حول معصمي
كلما ولدت فكرة الرحيلِ قُتِلت
و يغدو وجهي مثل غيمة
تتساقط شوقا
غارقة في اللاوعي
معلنة النكران لهذا الصوت
النازف من ظنوني
....
مازال قلبي يرتشف من كأس ذكراك
ودمائي التائهة تبحث عنك
للبحر رسائل أغرقها
صدى الموج المنكسر على صخرة غيابك
و لك وحدك
تذوب شمعتي ولا تنطفئ
تناديك كل أشيائي
تخون السكون وتنتظر قدومك
لعل النور يكون زائري القادم
......
سأمنحك كل الدروبِ إليَ
فتعال قبل أن تقتلني.. أناملي شعرا
....
بقلمي *سلمى إبراهيم*

إلى ليلى/أحلام ملحم / سوريا

إلى ليلى
إلى ليلى
لأجل عطركِ
تغترب قصائدي
فأكتبكِ
وأصابعي خمسة عصافير
تطير إلى أبعد مدى من حنان
أكتب عن ذاك الحبّ
الذي أمسى في خبر كان
أو إنه لحظة فرح هاربة
في الزمان
أو نجم اشتعل ثم هوى
كأزهار الرّمان
أيا ليلى
أما زلت في العراق مريضة؟
تستظلين بعباءته
وتأكلين تمراً من نخل
شامخٍ على ضفاف الرافدين
ومن خمره لقيس تخبئين
أيا ليلى
في أرض الياسمين
أما زلت باكية
على كفّ حبيب تأنّق بالدّم
وعلى معصمك
تلفّين شريط الذكريات
بأسنان الحنين
تحصدين مواسم انتظار لاتنتهي
وطاحونة وقت تطرق رأسك
فتبرق سيرة الحبّ
وتخرج الآه من الآه
من لوعة الفراق
ويحترق الوتين
أيا ليلى
كيف أكتبك؟
وأنا حين أتأملك
تندلق العتمة على مساءاتي
ويدور في رأسي
ألف ألف قيس
على دروب الرياحين
كلهم نسوا ليلى
وحبيبتهم جغرافية وطن
تكالب عليها كل الحاسدين
أيا ليلى
وليس بوسعي أن أحصي
كم وكم ليلى حبيبتي
تسحبني عيناها الحزينتان
إلى تلك المدافن الخرساء
ألف ليلة وليلة
ندخلها خاشعين صامتين
كي لاتزعج أقدامنا
رفات العاشقين الراقدين
تحت أطباق الثرى
وبتنهدة الفجر
نستأنس بالذكرى
نردد ندبات الأسى والحزن
على من خرجوا من بين شفتيّ الحياة
إلى صدر الأرض واقفيين

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017

من وحي اللوحة بقلم / الشاعر غازي احمد ابو طبيخ الموسوي



*
النص:
.......
من وحي اللوحة

،
ها أنا
اقرأ بلاعيونٍ !
كلَّ ما تبقى..
وإنه لمقطع
من جمجمة الميقات الاخير
كاشف عما لاتحتمله
عيون القطيع
اذْ يطلّ بروحي
على اعماق المشهد
بعيدا جدا
حتى
الاقاصي النائية
وقد يتارجح المخاض
قد تبيضُّ بآبي اللحاظ
فلا نرى
الا أسوأ ما فينا
لانرى
الا مستنقع الفجيعة
لكنه
نوع من العمى البصير
يقرأ
بمجسات البحر الغريقة
أنْ لاشئَ
في تلك اللحظة
في صفحة الافق..
أو...
ليس هناك من افق اصلا!!.
إذْ لاضرورةَ للبحث
فإنَّ (فاقد الشئ لايعطيه)
يبدو انه
-ذات الارتكاز
الذي تحدثنا
في ليالي شهرزاد
عن ثمالته
او جهالته
او سكونه الاثير..
ومادمنا قد كشفنا
لعبة الاعتكاف الموات
فدعونا اذن
نفخخ جماجمنا
بالمولوتوفْ!!
انما
ليس هذا الفتيل الذي نعرفه سلفا
هوصناعة شعبٍ مخبوءٍ
بين الضلوع..
مخجلٌ جدا
انْ نرضى
بقوقعة سلحفاةٍ
مدى الحياةِ?!
اما
وقد حدث الوعي
بحقيقة الحال..
ماعاد قوس الاسراء
مكبوحا اذن...
ما عاد طائر العروج
بعيد المنال اذن..
اجنحة العنقاء
تنمو رويدا
والبحر المتماوج
في سريرتي
متفق معي
فكلانا سيحلق
في موكب
يحفُّه بهاءٌُ موقنٌ
وكلانا
سنُحْسِنُ التخلّص
من براثن عشتروت
الشهية القطوف
من مخالب ميدوزا
ذات النفث
وذات الظلموت
هكذا اذن..
بولع جامح
اقرب الى
عشق جلال الدين
اشبه بلهفة بوذا
رغبة
في تقبيل خدود الشمس
اوتفجير القمر الناطق
حتى ليكاد
أن يفتتح افقا جديداً..
وعمقا جديدا..
لا اسم يناسبه
الا ذات الحب العتيق
او ذات الحب الجديد
ها هو ذا
على وشك
ان يطرق باب الحلم
منشدا كورالا جمعيا
مُيمّماً
شطر الجمال القدّيس
المحفوف بالجلال النفيس
بعيدا جدا
عن بروق السراب..
وخفقات اقدام السابله..
هناك
اكون.....

 الشاعر غازي احمد ابو طبيخ الموسوي

Photo de ‎آفاق نقديه‎.

السبت، 16 سبتمبر 2017

مفقود / علي الحسين / سوريا

مفقود
على مرمى حبيبة ٍ مُنكسِرة
مِن حولِك
اخفض رأسك المثقل بالوهم 
واقطف وردةً حمراء
أديمها دمه
تُعيد للغائب بعضاً مِن هيبته
هو حي
أنت ميت
الفاصلُ بينكمآ ريشة واحدة
نقها على عجل
قبل أن تطير..
~
كوني ظلي الثائر
إسألي؟؟
متى يبدأ التكريم
ويولدُ مِن جديد لوحنا المحفوظ
جيوبنا تغصُ بالصور
أكفاننا أغرقها الدمع
ليتكم نسيتم وصايا الله
وسلختم بقايانا قبل الدفن
~~
لا تظلمي الطريق
خانته أقدام العودة
نافذة تنتظر الفارس
عصفورة تعزف لحن الشهيد
من يفهم هذا البكاء
كلما زاد نحيبك
تحرك في الصياد شذوذ القتل
~~~
لا تتبعي سجل الأبطال
على سبيل الإهانة
رفعت الأسماء بقائمة ٍ حيادية
الكاتب بقي في ضميره
بقايا نسي لفظها
بين الأبيض والأسود
تاه تقريره
أوصلني بقائمة رمادية
لا أوسمة ولا لعن
مفقود حتى إشعار آخر
~~~~
حبيـــــبتي
لا تصدقي كذِبهم
لن أعود ..
أنا قطرة ضاعت في بحر
كلما لاح الهوى
تلقطي انفاسي
أو جاد المطر بدمع
كوني للقاء
على العهد وفية
~~~~~
علي  الحسين 
Photo de ‎علي عمر الحسين‎.

*رقصة على موسيقى الدمع*/سلمى إبراهيم /الجزائر

*رقصة على موسيقى الدمع*
في العيد الثاني للفقد
تأتي أو تذهب ....لا يهم
أنا كان لي أب و أم ...و أنا 
وبعض منك ..
خرج مني ....
وصار كموسيقى نشاز
لا تُربكني
و لا تُغريني للرسم على صدركَ
كلما سقطتَ في تفاصيلي
........
ليس لدي صبرٌ على الكلمات المناخية
لا أُجيد لعبة الالتفاف حول المعنى
أو أُسقِطك تائها في غابة مقاصدي....
لا فقد لك
أكثر من امرأة ترفع نظارتك عن اللغة
وتمضي...
تمحو بقع همسك المتورطَة في الصّدق
تقطع ذيل ثوبها
لتبدو أكثر شفافية في غيابك
.........................
و إن حدَثَ على غير العادة
و انشقت أصابعك قبل موعدها
عليك بتجلي أكثر
حتى أعود رمانةً بكامل حمرتها وتوهجها
و أنزل دمعة صقيعٍ من مفصل القرارِ
............
كاستدراكٍ...
لسقوط السنوات من دمي
سئمتُ لعبة تبادل الورد بيننا
والكلمات المتقاطعة
سألقي بفأس التفكير في ضلعك
و أحتضن أرضي بسلام
بقلمي * سلمى إبراهيم*
Photo de Salma Ibrahim Kernani.

بعد ما بكى النسيان حرقته/سلمى إبراهيم / الجزائر


Photo de Salma Ibrahim Kernani.
بعد ما بكى النسيان حرقته
تعال .....
بي شوق للنوم على راحة كفيك
و عناق طينك مازال يغريني 
سأغفر لك تفاصيل العناد 
و أهديك عطر الليالي القادمة
يا إبن أرضي
يا صخرتي الحزينة
أتعبني تفكيرك ..........
من غير...
أناملك تجيد رسمي
و تجيد لعبة الحنين
من غير جبالنا
تعرف شلالات العشق
ونداء الصابرين
والورد الملوح لنا على كثبان الرمل
تعال
لن أنساك ...ما زلت أحبك
ومازلت أرتدي الحماقات
و أرتكب الشعر معصية من دونك
ولم يورثني البعد إلا النبش في عقلي
وثوبَ صمتٍ يليق بكبرياء الأنوثة
.....
تعال يا سيد الغياب
سأغفر لك الترحال
يا راحلا في رجفة صوتي
و في شرايين المدى
لن ينكسر الحلم الأزرق في داخلي
ما دمت بحري وجنوني
بقلمي سلمى إبراهيم