المسؤولة عن المجلة سلمى إبراهيم

الاثنين، 13 أغسطس 2018

امرأةٌ_مثلي /بقلم مريام محمد / سوريا










امرأةٌ_مثلي

تحتاجُ وطناً
لا رجلاً فحسب
تحتاجُ أهلاً وقبيلةً
و مسقطَ رأس
....

تحتاجُ موطىءَ لهفةٍ
لا تسقطُ بعدهُ
في حسرتِها
....
امرأةٌ مثلي
لا تفهمُ نفسها
كانت تحتاجُ قلبَ سماءٍ
تتسعُ لكينوناتها 
....
امرأةٌ مثلي
لعنتهَا في أجنحتِهَا
كانت تحتاجُ كوكباً 
بجاذبيتكَ لتهوي مرغمة 
....
امرأةٌ بمثلِ تيهي
كم كانَ سيبدو 
شقاؤهَا سرمدياً
لو لم يكن نبضكَ بوصلتُهَا 
....
امرأةٌ تُيَتمُ كلَّ ليلة
و تولدُ من رحم مواجعِهَا
تحتاجُ وطناً لا يتعب
يعشقُهَا رغمَ تناقضِهَا
....
امرأةٌ مثلي
تحتاجكَ وحدكَ أنت
كي تكملَ صوغَ ضحكتِهَا ♡

مريام  محمد 



الجمعة، 10 أغسطس 2018

للمسافات قلبٌ /بقلم Haifa Hammoudeh/ سوريا

للمسافات قلبٌ 













أما للمسافات قلبٌ 
يرقُّ لي ويرحم
يرسل قبساً من نور عينيكَ 
قزحيّ الهُيام والهوى 
قوساً مرمريَّ الرُؤية والرُؤى
أخفيه شوقاً في شرايين حقائبي
المسافرة فيكَ...؟
أما للريح روح،
ناي من مزامير صوتك
أو صدىً يقطع مفاصلَ الغياب
لحنٌ يُوصل أسبابَ الّلقاء
أغنياتٌ من حرير..
أنى لقلبي أن يستعير
صبر الورود على الغدير.
وكلّ أشواقي إليكَ
بكَ تستجير ؟....

Haifa Hammoudeh


الأحد، 5 أغسطس 2018

منفى الروح بقلم فارس بن جدو

L’image contient peut-être : 1 personne, sourit, arbre et plein air

منفى الروح 

يحنُّ إلى منفى العيونِ أميرُها
كَراحلةٍ تغدو و يغدو سفيرُها
فكلُّ مرايا العينِ بالبوح تهتدي
و تعكسُ منفى الروح ثمَّ تُديرُها
و تبصرُ تلكَ الروحُ أبوابَ صمتِها
على بعد مقدارٍ من الشؤمِ عِيرُهَا
فلا هِــيَ تُبـــدي للرَّواحِ أنينَها
و ليسَ لها في الذكرياتِ أسيرُها
تلاقتْ على مرِّ الزمانِ بحتْفِها
فأيقظها بينَ الحشـــودِ نذيرُها
و يوماً على الشُّبَّاكِ من وحْيِ آنَةٍ
أطلَّتْ فما ردَّ الجوابَ هدِيرُها
فليسَ لـــها بدٌّ من َ اللوم ِ تارةً
و لكنَّ أشواقَ المناصِ تضيرُها
هوائيةُ الأســــماءِ ناريَّةُ الهوى
إلى مثلها قـام الوجودُ ينيرُها
فلولا منافي الروحِ و الروحُ طفلةٌ
لأدركَ مرآةَ الحُبورِ مصــــيرُها
و لكنَّ غضبى قدْ تعوَّدَها المسا
على حـافةِ الجُدران نامَ قريرُها
إذا ماجَتِ الذكـرى و دبَّ دبيبُها
فإنَّ طــــيوفاً لا تزالُ تثيرُها
و في الجبِّ أصداءٌ لروحٍ سجينةٍ
يطاوعُها تحتَ الأديــمِ نَفِيرُها
تقولُ إذا جنَّ الظـــلامُ : تحيَّتي
لسيَّارةٍ تخْبو ،فمـــــن ذا يُجيرُها
و يحملُهَا طيفٌ إلـــى غيرِ رجعةٍ
كأنَّ سَدُوماً قدْ أتاها صَفِيـرُها
فَرُجَّتْ و سارتْ نحوَ مهْدِ طفولةٍ
و أدرَكَها في الحادثاتِ عسيرُها
على كوكبٍ صلَّتْ و طالَ سُجودُها
فقاومَ أورادَ السجودِ مسـيرُها
أيا قاضياً أنصفتَ في نفْيِ منْ هوى
فبعضُ الهوى للذكرياتِ يمِيرُها
متى أدمنَ المنفيُّ نكرانَ أمسِهِ
تقمَّص وجـــدانَ الحياةِ صغيرها
و لولا هوى الأجدادِ في كلِّ وجهةٍ
لما قام في في عليا تميمٍ جريرُها
بن جدو فارس / الطويل

الأحد، 29 يوليو 2018

شيئ يشبه الحب /الشاعر منتهى السوداني /كونتهو


شيئ يشبه الحب....

في الحافلة
مسافر بلا حقائب
يتصفح وجهي الإفريقي
منتشيا يرتعش 
من نهر فارو الجاري في أنفاسي
لا يكف عن التمايل طربا
لسماع صخب الطبول
في روحي التي ترقص سرا
يتوقف طويلا
أمام حاجبي المتمردين
يميلان نحوه بوحشية عذبة
ترى ماذا يهمس له الكحل
تراه يروي تفاصيل سمرتي
أيخبره عن شجاعة الابانوس
في تحطيم تماثيل الظلال
يالها من رغبة لحوحة
أشعلت فضولا سرمديا
هذا ما بدر لحدسي الخائن
قبل محطتين من الدهشة
بدأت عيناه تفك الحصار
من سفرها المخمور تعود
شيئا فشيئا
رغبات نيئة
تتنامى سريعا
في صدري الشاسع الأحلام
أحاول ولو قليلا
التقاط صورا
لملامحه الشهية
لأعيد قراءتها في وقت فراغي
لو رحلته في وجهي القاحل الحب
جمعت قلوبنا الخلاسية
لما قطعت تذكرة العودة
لبلاد تسكنها العزلة

منتهى السوداني
#كونتهو

الجمعة، 27 يوليو 2018

أحلى قصائدي .../بقلم Haifa Hammoudeh/سوريا



فوق وسادتي
يضيء السطر العاشر
من الليل
تحاورني نجمة
ملت صقيع ابتسامتي.
تفترش سريري
تفتح كتاب رحيقي
لتمحو قصائد احتراقي..
لغة الخيال أرهقتها .
أرهقها سجال عقيم
يتأرجح في ممرات ذاتي..
لكن شوقا إليك استعر ..
نار تدلت
من أغصان أعماقي
عناقيد عشق
لا أبتغي من خمرها انعتاقي ..
تركتها في حيرة
وأغلقت على هواك حكايتي
لتبقى روحك مداد وجودي
ويبقى سطر الرحيل إلى شفاهك
أحلى قصائدي ...
Haifa Hammoudeh

الثلاثاء، 24 يوليو 2018

صدى المخيم/الشاعر سمير الخلف / سوريا

L’image contient peut-être : une personne ou plus et plein air


صدى المخيم

قصيدة مهداة لكل من هُجّر ودُمّرَ بيته
بعد القيامة
عاد من بين الحصى
ليلملم الذكرى
ويشعل نارا

بدأت تميل
إلى الزوال بعفةٍ
فمشى..
وشمسه تسدل الأستارا

كلُّ الملامح غُبِّرتْ
وتغيَّرتْ
حتى المقابرُ
أخفت الأسرارا
وكأنه غضب الإله
بمتعة..
في الليل جوراً
أطلق الإعصارا
صعد الركام
يريد رصد مآذنٍ
كانت هناك..
تغازل الأقمارا
فأضاع دربا ً
كان يعرف رسمها
كمؤذنٍ فجرا ًقلى الأذكارا
تاهت معالم دربه
برُفاتها
بين الظلال
تعاتب الأقدارا
لم يعرفِ الطرقاتِ
والأحياءَ
خانت عيونه مارأى
فاحتارا
وضع الكفوف
على عيونٍ للرؤى
علَّ الغمامة
تسعف الأفكارا
عاد الصدى
مترنحا ًتحت الجواب
كأنه لم يطلبِ استفسارا
نسي الزمان مكانه ونساه
ياليته
يتذكر الأعمارا
لما رأت عيناه
طيف منازل
من فرط ِشوقٍ
عانق الأحجارا
هذا هو البيت
الذي قد كان...
فيه هواه
يسامر الأسحارا
هذا الركام..نعم..
هو المنشود..
نفس المكان
وقد محى أسفارا..
من هاهنا ..
كانت تطل حبيبة
وهاهنا ..
تركت له تذكارا
نفض الغبار
عن الدمى ..فتألمت
من لمسه
فتزود الإصرارا
لما أحست نبضه..
خرز بكى..
يشكو إليه فظاعة
ودمارا
نهبوا البيوت
تقاسموا الآثارا
تلك الديار
فما بقين ديارا
حتى الشبابيك
التي كانت ترى..
أمست بلاعين
ترى الأقمارا
فقفى يعود
إلى مخيم أهله
حيث الخيام
تقصر الأعمارا
ناداه همس ُحفيف ِ
باسقةٍ تئنُ
متى تعود
لتلثم الأشجارا...

سمير الخلف
٢٠/٧/٢٠١٨

الاثنين، 23 يوليو 2018

جناح أمي /بقلم الشاعرة العامرية سعد الله الجباهي /تونس


L’image contient peut-être : 1 personne, ciel, nuit et plein air

جناح أمي 
الفراشة التي علمتني
الفراشة الوحيدة التي أدمنت الركض خلفها
جناح امي..
حين تكثر الندوب في أرجلنا 
كانت تمدّ جناحيْها النديتين ...وتمسح قيحها
تعقمنا ضد للبرد
وضد الجوع بوصفة حب
لم نكن نعرف لذة الحلوى
ولكنها تذوقنا بعضا من حياة ..
أمي التي
علمتنا أن لا نخون
كانت
تقبض على الحزن
بين يديها ....تمشّط شعره
فيسدل جفنيْه
وينام على ركبتيْها
أمّي تعرف جيدا كيف
تروّض الحزن
وتعرف كيف تربّي البسمة
على شفاهنا
كانت تعلمنا كيف نراقب الشمس
و كيف نستعير توهجها
وكيف نخبئ زرقة السماء
بين أهدابنا فنسمو
ويتسع المدى...
21/07/2018

* سلمى .. سأُخبرُكِ /الشاعر محمود صالح / فلسطين

L’image contient peut-être : 1 personne

* سلمى .. سأُخبرُكِ 
ليتني صوتُكِ لأُعتِقَ الصَّدى 
ليتني شفتاكِ لأشُدَّ إليهما خاصرةَ البلاد 
ولكنني أقفُ مصلوبًا على جبهةِ الأُفول 
فلا حُلُمَ يُراودُ الشَّمسَ 
ولا عزاءَ لسُنُونُوَةِ الوِصالِ وقد عزَّ الوُصُول
وأنا الذي يَمْلِكُ حريرًا أبيضَ في أناملِهِ
لا أستطيعُ حِياكةَ قميصٍ دافئٍ لعُصفورةِ عينيكِ
سلمى .. أين أكواخي التي شيَّدتُها تحتَ صنوبَرِكِ
أينَ أنهارُكِ العاليةُ التي رميتُ على أكتافِها
شِبَاكَ الرُّؤى لأقرأَ الوطن ؟!.
قُلتِ لي : عندما تُحاصِرُكَ الوِدْيان السَّحيقة
ستعلمُ أنَّني ابنةُ الجبالِ الشَّاهقة
قُلتِ لي : في قصائدِكَ المسقوفةِ بالقشِّ
كم غيمةٍ برِّيَّةٍ وأسرابٍ ضوئيَّةٍ بلا معاطِفَ
كم قمرٍ بلا نافذةٍ وسُمَّار
كم آهةٍ عذراءَ للنِّسيان
********
** يا حبيبي ..
لا تستبدلْ بحَنْجَرةِ الوردِ حَنجرةَ القصَب
دعْنا نُحافظْ على طهارةِ الماءِ ومسرّةِ الهواء
لم أشُكَّ لحظةً بضوئكَ العابقِ يُواسي ظلالي الشَّريدة
أنتَ الذي تسيرُ بلا حِذاءِ الأرضِ
على يمينِكَ تتربَّعُ أغاريدُ الينابيع
على شِمالِكَ تتمدَّدُ بُحيراتُ المواويل
قبلَكَ تنفَّسْتُ سرابَ المسَافات
وها أنا على كِسْرةِ خَطْوِكَ تحلَّقْتُ بأسرابِ النَّخيل
أنتَ أوَّلُ آباءِ الغيابِ وآخرُ أُمَّهاتِ الرَّحيلِ
يا مصابيحَ دمي ..
لا تترُكْني على قارِعةِ الأصيل
مهدورةَ الوِصالِ أُلوِّحُ بالمناديلِ
********
" أناقة الغياب "

محمود صالح