المسؤولة عن المجلة سلمى إبراهيم

الجمعة، 1 ديسمبر 2017

معنى الفجرُ والفجور وتزكية النفس بقلم الدكتور عماد الأطلباني


L’image contient peut-être : une personne ou plus, arbre et plein air
ألفَجْر ُ : ألخُرُوج ُ بِشِدَّة ٍ .
و أصْلُه ُ : ألمَيْل ُ .
و الفاجِر ُ : ألمائِل ُ .
و الفُجُور ُ : ألمَيْل ُ عَن تَعاليم ِ الشَّرْع ِ
بِمَعْنى المَعْصِيَة ِ .
كما في الآيَة ِ ( و نَفْس ٍ و ما سَوّاها * فَأَلْهَمَهَا
فُجُورَها و تَقْوَاها * قَد ْ أَفْلَح َ مَن ْ
زَكّاها * و قَد ْ خَاب َ مَن ْ دَسّاهَا ) .
و الوَقايَة ُ بِفَتْح ِ الوَاو ِ : فَرْط ُ الصِّيانَة ِ .
و المَقْصُود ُ هُنَا : ألطّاعَة ُ و المُراقَبَة ُ .
يُقَال : زَكَا الزَّرْع ُ يَزْكُو زَكَاء ً بِالفَتْح ِ و المَدّ ِ
إذا نَمَا و انْتُفِع َ بِه ِ و ذلك َ بَعْد َ إزَالَة ِ
الدَّغَل ِ .
و أصْل ُ الدَّغَل ِ : ألفَسَاد ُ .
و يُقَال : زَكَت ِ النّار ُ إذا ارْتَفَعَت ْ و صَار َ
لَهَبُها أزْرَقا ً و ذلك َ بَعْد َ أن ْ
أُزِيل َ دُخَانُها .
و تَزْكِيَة ُ النَّفْس ِ : تَنْمِيَتُها و تَطْهِيرُها مِن َ
المَعَاصي و ذلك َ بِالتَّقْوى .
و تَزْكِيَة ُ المَال ِ : تَطْهِيرُه ُ مِن َ الشُّبُهَات ِ و ذلك َ
بِأن يُعْطَى قِسْم ٌ مِنْه ُ
كَما في الآيَة ِ ( خُذ ْ مِن ْ أمْوَالِهِم ْ صَدَقَة ً
تُزَكّيهِم ) .
و دَسّاهَا : بِمَعْنى أخْفَاهَا و نَقَّصَهَا بِالمَعْصِيَة ِ .
يُقَال : دَسّ َ الشَّئ َ في التُّرَاب ِ أي أخْفَاه ُ .
و أصْلُه ُ : دَسَسَهَا و قَد ْ أُبْدِلَت ِ السّين ُ الثَّانِيَة ُ
أَلِفا ً تَخْفِيفا ً .
و في الآيَة ِ ( فَألْهَمَهَا فُجُورَهَا و تَقْوَاهَا ) ألسَّبَب ُ
في تَأْخِير ِ التَّقْوى عَلى الفُجُور ِ
رِعَايَة ً لِرُؤُوس ِ الآي ِ .
و الآيَة ُ ( قَد ْ أفْلَح َ مَن ْ زَكّاهَا ) هي َ
جُمْلَة ُ جَوَاب ِ القَسَم ِ لِجَمِيع ِ ما أُقْسِم َ
بِه ِ بِوَاو ِ القَسَم ِ في الآيَات ِ السّابِقَة ِ
مِن ْ سُورَة ِ الشَّمْس ِ ( و الشَّمْس ِ
و ضُحَاهَا * و القَمَر ِ إذا تَلَاهَا * ...) .
و قَد ْ : أصْلُهَا لَقَد ْ و حُذِفَت ْ مِنْها الَّلام ُ
و ذلك َ لِطُول ِ الكَلَام ِ .

-وطن يشبهني - الشاعرة ربا مسلم / سوريا



-وطن يشبهني -
القوام المجعد للوقت 
يحملني إليك 
لأجد نفسي قرب نفسي 
مصابة بالوطن 
بحمى الياسمين
وزكام الحنين
ليد لم تقطعها الحرب
لصدر لم تمزقه رصاصة
لعيون لم تغمضها قذيفة
أسرق أنفاسي لأثمل بعطر خانني
لينتشي بوسام لاجىء
كسرت الريح
وما استطعت أن أخونه يوما
أدير ظلي لنهر عبرني يوما منك
لأسمعك تدندن بصوت غائب
(موطني ...موطني )
ياللحنك
سرقني مني وترك عمري
معلقا بين غمازتيك
حطام الأغاني
يسحبني من تحت الأنقاض
يلملمني يلفح وجه غربتي
بنسيم حار
يصبغ ظلي بسمرة لها مذاق شفتيك
.........................................
افترقنا
لكنني كل حلم
اخلع مدني أجيئك حافية كنهر
مضيئة كغبار النجوم
لأخبرك أن الحرب لم تكسرني حتى الآن
لازلت قادرة على الوقوف لأنحني لمواكب الشهداء
وأني لن أموت فبل أن أطلق رصاصتي الأخيرة
وأنني لم أنساك للحظة
يجيء صوتك من وراء الزمن
يغلق الباب على أحلامي
يهبها عطرا بريا
فيحترق السحاب
أنادي ما ضاع من روحي هناك
................................................
وطن يشبهني
يتشهى وجعي
وأتشهى حنان حطامه
أنا إن ماتت ذاكرتي
لمن أغني
حزني أعمق من المحيط
من هذا الليل الطويل
وفي حضتك سيدي
متسع لي ولقصيدتي الهاربه
من وحشة هذا الزمن
فلا تنم فبل أن تسمع أغنيتي
عسى تهطل دمعتك من عيني
فتلتقطها شفتاي
خذني من النسيان
دثرني من برده
لا تتركه يشربني حتى آخر قطرة
اعبر بي نهر وحدة كاد يغرقني
انحر المسافة بعناق
لأبتعد عن موتي قليلا
سقط حلمي قرب ليلك فالتقطه
أو اسحب ظلك من طرقاتي
فلا أنا هنا
ولا أنت هناك
وحده الوطن هنا ....هنا
................
ربا مسلم

-وطن يشبهني -بقلم الشاعرة ربا مسلم / سوريا



-وطن يشبهني -
القوام المجعد للوقت 
يحملني إليك 
لأجد نفسي قرب نفسي 
مصابة بالوطن 
بحمى الياسمين
وزكام الحنين
ليد لم تقطعها الحرب
لصدر لم تمزقه رصاصة
لعيون لم تغمضها قذيفة
أسرق أنفاسي لأثمل بعطر خانني
لينتشي بوسام لاجىء
كسرت الريح
وما استطعت أن أخونه يوما
أدير ظلي لنهر عبرني يوما منك
لأسمعك تدندن بصوت غائب
(موطني ...موطني )
ياللحنك
سرقني مني وترك عمري
معلقا بين غمازتيك
حطام الأغاني
يسحبني من تحت الأنقاض
يلملمني يلفح وجه غربتي
بنسيم حار
يصبغ ظلي بسمرة لها مذاق شفتيك
.........................................
افترقنا
لكنني كل حلم
اخلع مدني أجيئك حافية كنهر
مضيئة كغبار النجوم
لأخبرك أن الحرب لم تكسرني حتى الآن
لازلت قادرة على الوقوف لأنحني لمواكب الشهداء
وأني لن أموت فبل أن أطلق رصاصتي الأخيرة
وأنني لم أنساك للحظة
يجيء صوتك من وراء الزمن
يغلق الباب على أحلامي
يهبها عطرا بريا
فيحترق السحاب
أنادي ما ضاع من روحي هناك
................................................
وطن يشبهني
يتشهى وجعي
وأتشهى حنان حطامه
أنا إن ماتت ذاكرتي
لمن أغني
حزني أعمق من المحيط
من هذا الليل الطويل
وفي حضتك سيدي
متسع لي ولقصيدتي الهاربه
من وحشة هذا الزمن
فلا تنم فبل أن تسمع أغنيتي
عسى تهطل دمعتك من عيني
فتلتقطها شفتاي
خذني من النسيان
دثرني من برده
لا تتركه يشربني حتى آخر قطرة
اعبر بي نهر وحدة كاد يغرقني
انحر المسافة بعناق
لأبتعد عن موتي قليلا
سقط حلمي قرب ليلك فالتقطه
أو اسحب ظلك من طرقاتي
فلا أنا هنا
ولا أنت هناك
وحده الوطن هنا ....هنا
................
ربا مسلم

الأربعاء، 29 نوفمبر 2017

نداء الحق (في ذكرى مولد النبي الهادي محمد صلى الله عليه وسلم) شعر: صالح أحمد (كناعنة)

L’image contient peut-être : 1 personne
نداء الحق
(في ذكرى مولد النبي الهادي محمد صلى الله عليه وسلم)
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
سـعـيًا إلى فَـجـرِ الحَــياةِ نَبيلا
واسـتلهِموا صَفوَ النُّفوسِ سَبيلا


لا فَـجـرَ إلا بـانتِــصارِ مَحـبّـةٍ
رانَـت على شَرَفِ الحياةِ قُبولا


وسَدادِ رأي واجتماعِ مَبادِئٍ
ورشـادِ فـكـرٍ يَستَثيرُ عُــقـولا


وإباءِ نفــسٍ وادِّخارِ عَـزيـمَـةٍ
تأبـى إذا مالَ الـزّمانُ خُـمــولا


هَـيّا فـما الأحلامُ تنـفَـعُــنا ولا
عَـونُ الغَـريبِ يُـنيلنا المَـأمولا


مـا بالـعـويلِ نعــيـدُ فينا عِـزَّة
سُـلـبت فصرنا خائِـفًا وكسولا


قـومـوا كأني بالـزّمان يَهُــزُّنا
وبـكـلِّ سـانِـحَةٍ يَـدُقُّ طُـبـولا


ما بالُكم رانَ السّكونُ بأرضِكُم
جَرَّ الهَوانُ على الرّبوعِ ذُيولا


وغَـدا السّـفيهُ بأمرِكم مُتَحَكِّما
وقـد اســتَباحَ الحـقَّ والمعقولا


صوتُ الغِوايَةِ قد تجرّأ وانتَشى

والـقـلـبُ أمسى مُغْـلَفًا مَـقـفولا


والبيتُ أضحى للفراقِ مَباءَةً
مـا عـاد يجمَعُ صاحِبًا وخليلا


وكأنّني ما عُدتُ أبصرُ عَـيشَنا
إلا مَخـاضًا في الرَّدى ونُزولا


يـا أيُّهـا الإخـوانُ قد عَـمَّ البَلا
وغَدا المُـصابُ مُثَـبِّـطًا ووَبيلا


في كُلِّ رُكـنٍ قـد ألـمَّـت فِتـنَةٌ
أرخَت على سَعيِ الكِرامِ سُدولا


وأتَت على نهجِ المحبَّةِ والصّفا
وقـد اسـتَباحَت حُرمَةً وأصولا


هُـنّا وفـرَّقَـنا الزّمانُ فـلا نُرى
إلا شَريدًا في الـورى وقَتيـلا


أو قُـل شَراذِمَ في الشَّتاتِ فلا نُرى
إلا نُـقاسـي غُــربَـةً ورَحـيــلا

مـا بـيـن خَصمٍ يَسـتَبيحُ دِيارَنا
وقـد اسـتَحَـلَّ دماءَنا وحُـقـولا

وأخٍ ضَعـيفٍ يَسـتَهـينُ بأمرِنا
لا سَـلَّ سَـيـفًا أو أعَـدَّ خُـيـولا


وإذا بأمَّـتـنـا تَـعـيـشُ تَـمَــزُّقًا
نِـتَـفـا يلـوذُ بها الزّعيـمُ ذَليـلا


سَـوطًا على ظَهرِ العَشيرَةِ موجِعًا
ولَـدى الـوَلائِجِ خائِنًا وعَـميـلا


مـن دار فـي فَلَكِ الزَّعيمِ أثابَهُ
عِـزًا وجاهًا والـمُخالِـفُ غيلا!


قـوموا إلامَ يَظَلُّ يَحكُمُنا الرَّدى
في كُـلِّ ساحٍ راعِـشــًا وجَفولا


ثوروا فَهلْ مَلَكَ الطُّغاةُ حُتوفَنا
وهَلِ الطُّغاةُ تَناوَبوا عِزريلا؟


ما هُـم ثِـقـوا إلا روابضَةً أجا-
دوا في مَجالِ الـفِـتنَةِ التَّدجيلا


فـقِـفـوا بِوجهِ الظُّلمِ سَـدّا مانِعًا
صَـفًّـا تَـأَبّى صامِـدًا وثَـقـيــلا


في مَوقِـفٍ لا يَعـتَـريهِ تَراجُعٌ
نَأبى بِهِ الـتَّأويـلَ والـتَّعــديـلا


لَـغـوٌ إذا كـنّا نُـريدُ كَرامَــةً
ما لَم نُحارِب جاهِـلًا وضَلـيلا


ســنُعـدُّ للجُـلّى يَـقـينًا راسِخا
نـورًا نَـراهُ لأمـرِنـا إكلـيـــلا


لا مـا عَـدِمنـا خِبرةً ودرايَةً
لا ما عَـدِمـنا حكمةً وعُـقـولا


لكـنَّ ما نحتاجُ صدقَ تـوجُّهٍ
للحَقِّ يـسـمـو غايَـةً وشُمولا


وصفاءَ نـفسٍ واكتمالَ عقيدةٍ
بالخيرِ زادَ نفـوسَـنا تَـأصيلا


هُـبّوا استَعيدوا مجدَنا فَلَطالَما
تُـقْـناهُ مَجـدًا في الزَّمانِ أثيلا


مجدًا بَـناهُ السّـابـقـونَ بعِـزَّةٍ
كـانـوا بِحَـقٍ أوفِـياءَ عُـدولا


واليومَ يأتيني الزّمانُ بِريحِهِم
وأنا أُعاني مُــبعَـدًا مَـذلـولا


وتَهـزُّني الذِّكرى لأبدأَ رِحلَتي
لـلنّورِ يَـبقى زاخِـرًا مَوصولا


مـن يـومِ نودِيَ في رَبيعٍ باسِمٍ
وُلِـدَ الحَـبـيبُ مُـؤمَّلا مأمـولا


واهـتزَّتِ البَطحا لِمولِدِ أحمدٍ
لـلـمَجـدِ كانَ مُــشَـرَّفًا وسَليلا


وازدانَت الدُّنيا لِمـولِد نورِها
لكأنَّـما أضحَــت بهِ قِـنديــلا


وتعـلَّـقـت كلُّ القلوبِ بنورِها
فرَحًا وقد رأتِ الظّلامَ اغـتيلا


وغَـدا بمِحرابِ البَراءَةِ مِشعَلًا
بـالـنّـورِ يَـسعى هـادِيًا ودَلـيلا


يا سـيّدي وملَكتَ كُلَّ عَظيمَةٍ
خَـلقًـا وخُلـقًا سامِـيًا وجَـليـلا


فـي الخُـلقِ قلبًا حانيًا مُتَسامِحًا
وبِكُـلِّ سـاحٍ ساعِـدا مَـفـتـولا


يـا سـيّدي أدعوكَ من قلبٍ صَفا
والجَـفـنُ يسـهَـدُ بالدّموعِ بَليـلا


يا مَـن خَلا بِجـوارِ ربٍ عالِــمٍ
للذِّكرِ مُـعـتَزلًا.. ولا مَـعـزولا


وحَظيتَ بالنّورِ المُنَزَّلِ شِرعَةً
وجُعِـلتَ بالنّورِ العظيمِ رَسولا


فالكـلُّ يقبِـسُ من سَـناكَ مَحَـبّةً
نورًا.. ويَبغي بالحبيبِ وُصولا


يـا سـيّدي وتَركتَ فينا مَـنهَـجًا
جـيلًا تَـوارَثَـهُ الـتُّـقـاةُ فَجيــلا


مـن سُنَّةٍ ما كُنتَ تَنطِقُ عن هَوى
آياتِ ذكـرٍ نُـزِّلَــت تَــنـزيــلا


وَقَـرَت بذي القلبِ المُهيَّئِ حِكمَةً
فَـصَـفا كَيانُـكَ واشــرأَبَّ جَليـلا


يـا أيُّها القاعُ الذي اضطربت بِـهِ
كـلُّ الحَــقـائِـقِ جُمـلةً تَـفـصيـلا


عودوا إلى الدّينِ القَويمِ ووحِّدوا
وذروا صـراعًـا فُـرقَـةً وغَـلولا


يا سـيِّدي والصّوت لم يـفـتأ بنا
حيًـا يـُــنـادي صافِـيًا وأصيـلا


نـورًا يَـظَلُّ لكُلِّ قَـلـبٍ مُؤمِنٍ
بـالحُـبِّ يَسـعـى بالأمانِ كَفيلا


حَربًا على الطُّغـيانِ لا مُتهاوِنًا
بـالحَـقِّ سَــيفًا قاطِـعًا مَسـلـولا


لا يَرتضي التَّـفـريـطَ في أركانِهِ
لا يَرتَـضي الـتّحريفَ والتَّبديلا


يـا سـيِّدي وقد ارتضَيتُكَ قُدوَةً
تَهدي النُّـفوسَ وتَكشِـفُ المَجهولا


يَأبى لِواؤُكَ في الـزَّمانِ تَـثـاقُــلًا
أبـَـدًا تَـشـامَـخَ لا يُـطيـقُ أفــولا


وحَـشَدتَ للجُلّى نُفوسًا أخلَصَت
قـاموا رَعـيلًا يــسـتَحِـثُّ رَعيلا


هَـيهاتِ يَرجِعُ ما مَضى إن لم نَعُد
نَبني ونَصنَعُ في الحَــياةِ جَميـلا
..... صالح أحمد (كناعنة) .....

السبت، 25 نوفمبر 2017

من أنت بقلم الشاعرة / ميرفت أبو حمزة سوريا



من أنت
...............
من أنت حين لا تعود
كما الشتاء
كما برد التشارين
دون غيمةأختبئ خلفها
من دموعي
تعال وأنا أعدك بأني
لن أبكي
سأنحني أمامك
كسنبلة قمح
كي ألتقط ظلك
أو أقطف من قلبي
لأهديك زهرة من دمي
سألقي رأسي
على كتف المسافة
أتلو معها صلاة غائب
لقدر يجمعنا
أنذر عمري حتى تبقى
لو تبقى.....
ياليتها ملكي الأيام
لأمسكها وأعيدها....
حيث كان وداعنا الأخير
سأركض ملئ دمي
كي أحضن ظلك....
حين تأتي ولا تأتي
لو تعلم من أنت
أنت الساكن بين ظلوعي
خفق أبدي يرافق أقداري
تسكنني....
في أقصى شرودي
تلبس عيناي كما دمعة
فيعزفني حنين الريح
أغنية حزينة
يشعل بغيابك صبري
يختنق الوقت
مخلوق حتى تعذبني
بعد آخر لرواياتي
أوتسأل عن سرُّ شجوني
عن أنغام متهدجة
على وتري
من كسر اللحن! ؟
أنت الأحزان وسطوتها
دندنة تطرق
مسامع الصدف الراحلة
تغرد في الروح كعصفور أزلي
تنفخ في الصور القديمة
فترتقص أطيافك
كما ترتقص نجوم انتظاري
أشعلت لأجلك شرياني
ولم تأتي بعد
لا فرح دونك .... لا نور يقبل
قلي من أنت! ؟
غائب وتسكن في حواسي
نشوة أبدية لا تغادر
تبعث الروح في ذاكرة بوحي
تنتشي بحرقة أدمعي
وتوغل في الغياب
من أنت يا أنشودة المطر
وصوت الريح
حتى تعبر مداراتي
وتتطوف بأحلام وسائدي
وستائر هذياني
يغيب عن عيني الضوء
ياهاجري
وأنت لا تغيب
أنت كما الموت
تأتي حين لا أشعر بك
حين لا أتنفس عطرك
حين تسدل الستارة
على أقسى مشهد
أفلا تكون قاتلي وأنت حبيبي
أم أنك أتٍ كي أقتل بعد
لله در مجيئك حين أتيت
ولله في حكمته المجد
..
ميرفت أبو حمزة

..للضوءِ يدٌ صارمة.../الشاعر عدنان بصل سوريا


..للضوءِ يدٌ صارمة...
بصوتٍ يتجسدُ
أنثى من بلّور
تشتدُ خفقاتُ قلبٍ 
يحاول الانفلاتَ
من قيدِ عمرِ
شعلة النارٍ زادت توهج
شريانٍ تذبذب
في لحظةٍ شوق متسربةٍ
وبضع قطرات منبثقة
تبدتْ مندّية وجه الحلم
تسحقُ بانزلاقها
انفلات القيدِ
هي الإرادة الجليدية
زرقاء شفافة
تصرخ بوهج أبيض
ممسكة الكف المرتجف
قم..تعمَّد بالمطر
لترى..كيف ترتفع
ستائرُ السماءِ
مكاشفةً العينَ الحسيرةَ
ولسان النشوة ينفلت
بكلمة ترعد أوتار الظل
بأنياب سمه الأسود
ليذوي متوارياً
أمام هدأة العاصفة
Adnan Basal
20/11/2017

الجمعة، 24 نوفمبر 2017

مخرزٌ... وألف كف!/بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

L’image contient peut-être : 1 personne

مخرزٌ... وألف كف!
بقلم: صالح أحمد (كناعنة)
///

جَنَّةُ التّاريخ تُسحَقُ فيها الزّهورُ والفراشاتُ...
ولا تَحفِلُ بموتِ العَصافير!
***
حين تَرَكْنا صَوتَنا يتحَنّطُ في مَدافِنِ الماضي المُتَصَحِّر فينا..
أصبَحَت صورَتُنا أكثرَ غموضًا من ملامِحِ الميِّت حين يضمُّه قبرُه...
ولم نَمنَح أنفسَنا سوى مَشاعِرِ اليُتمِ؛
تَتَخَمَّرُ على مَهلٍ على شَرَفِ مَواسِمِنا الشَّحيحَة...
وما زلنا نتوسّل وقاحَةَ العُذرِ المُتَجَعّدِ في ظِلِّ نِظامِ الأسلِحَةِ الجّافَّة...
بَحثًا عن نَهارٍ يَلتَفِتُ إلى جِراحِنا الهامِسَة..
***
***
لن تُزهِرَ أيامي لأنّي انتَظَرتُ طَويلا بَرَكَةَ الأمطارِ القادِمَةِ مع غَيمِ الشّفاعَة...
ذاكَ؛ كانَ الدّرسُ الوحيدُ الذي أفَدتُ من فَلسَفَةِ اللاجَدوى.
***
تَحتَ هَولِ الرّهبَةِ؛ لن نَفهَمَ مَوعِظةَ الموتِ الوَحيدَة...
وحينَ نَألفُ زحفَ الحُطامِ فينا؛
نكونُ قد أنجزَنا قانونَ تَطَحْلُبِنا...
ولا تَعودُ نَهاراتُنا سوى مَنافِذَ للهاوِيَة..
ويُصبِحُ التِصاقُنا بالمجهولِ مِفتاحَ فراغاتِنا اللامُتناهية..
حيث تَمنحُ مَواسِمُ الضّبابِ أحلامَنا فَضيلةَ التّشَرنُق..
***
مَن مَنَحَني مِلحَ المَنفى...
مَن خَدَّرَني بعِطرِ اللّهاث..
مَن قيّدَني لمراسي الأحلامِ العَتيقَة...
مَن صمَّ أذنيّ عن زحفَةِ السّاعَةِ المُتسارِعَة...
مَن أعماني بغبارِ غَدرَتِهِ التي حَجَبَت مَواسِمَ الشَّمسِ عن فَضاءِ مُخَيَّمي...
لن يَمنَحَني سوى عاصِفَةِ سلاحِهِ حينَ أحاوِلُ النّهوضَ.
***
لن نَعثُرَ على وجهِ إنسانِنا على صَفحَةِ أفقٍ عَكَّرناهُ باختلافِ أصواتِنا...
ولوَّثناهُ باغترابِ أنفاسِنا...
وشوّهناهُ بألوانِ أنانيِّتِنا وعنجَهِيّاتِنا...
وتَركناهُ مُعَلقّا على شَمّاعاتِ أعذارِنا الكالِحَةِ، ومُبَرِّراتِنا المُسَرطِنَة...
............. صالح أحمد (كناعنة) ............

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

لم تكن وحدك بقلم ميرفت أبوحمزة / سوريا



لم تكن وحدك
........................
لطالما انتظرتك
وبراكيني ثورة عشق
ترسم خرائط وجهك
حمما في جذوة بوحي
لطالما تلهف عليك نبضي
كلما امتد الضياء
على نواصي الأزقة
ووجد ذريعةً
لعناق ابتساماتي
المتوسمة بأطياف وهجك
لطالما قبلت الورد
الذي تدثر عطرك
فزج أشواكه
في كفوف ذاكرتي
لأضمد بالصبر صبابتي
وأُخرس بغرورك نبضي
لطالما طار إليك قلبي
كلما استسلمت
للرقاد عيني
وفرَّ سرب حمام
وانتفضت بذكرك
شراين محبرتي
لطالما أحرقتُ
بالدمع عيني
كلما لفحت رياح الحنين
أوراق بوحي
وبكتك أقلامي
قصائدا تسبح
ببحر فقد شطآنه
واحتمى بأحضان زورق
لطالما كنت حبيبي
ورفيق لفراشات أحلامي
عندما أحرقت أجنحتي
ولم تراني
بقيت بقربك غريبة
عندما لم تكن وحدك

الشاعرة ميرفت أبو حمزة