المسؤولة عن المجلة سلمى إبراهيم

الأربعاء، 28 فبراير 2018

أصابع النار/عدنان بصل / سوريا

....أصابع النار....
مع توغل النصل
تتفتح حكمة رضعتها
يوم كان للصدر نسغ وضوء
وأنت الصغير في رحم
تبكي كل انقطاع
ليعود الدفق
مبللا عروق الصبار
مايزيد شقوتك
وأنت المسافر
بين سطور التاريخ
دمعة ...
سقطت من عين ليلى
على كفك فأحرقت
واشرأب لظاها
يشتاق العدل المفقود
ترى كم توغل الفأس
وماقالت التربة
غير أربعين نزفاً
أنبت كل هذا الصراخ
وعلا بالحناجر
صهيل السؤال
أواه يازهرة الضوء
مافعل بك الجهلاء
وأنت النقية الطهر
صمتك الوجل
ونظرتك ارتواء

عدنان بصل 22/2/2018

حبة مرجان/سلمى ابراهيم/الجزائر

حبة مرجان

منذُ أن جئت
تشظى وجه البعد
ونزلت غيمة الشوق عشقًا
تغرق أرض الفراق
وتغمرُ قلبي
أطلقتُ لصباحتي أحلامًا جديدة
وجآني الربيع مبكرًا
أزهر الحب في مروج صوتي
ياااالك من أنت
كلّما حاولت سرقتي مني
................تسرقني كلّي
وكلما جآني الليل أتوسدُ اللهفة
وتؤرقني أناملي التي تكادُ تفيض بك نداءًا
فأنقش على حمرة حبة المرجان في( عقد أهديتني إيّاه) ......سرّي
حتما ستشعُ بك كلماتي يوما
...............
أيُّها الوجع الجميل
احتفظ لي بنكهة المطر في كفيك
و سأبقى أحبُّك حتى آخر نقطة من هذا الشتاء
ومُدَّ حبل الوصل بيننا
حتى يعبرني اكسير غرامك
فيتوهج الأقحوان في دمي
و نخطُ تقويمًا جديد
ستهوى الأنهار رقصة اللقاء
و تخضرُ التفاصيل بيننا
كلّما منحتني زندك
لأفرد جدائلي الشقراء عليه
............
مازالت آخر صورة لنا عالقة في جيبي
ومازلتُ أركض نحو جبينك الماطر أملا
و أعلقُ حبّك تميمة في فؤادي
كلّما مرت بها رياحك
ازددت حبّا لك
سلمى إبراهيم

يا عينه / ميساء زيدان/ سوريا

L’image contient peut-être : ‎‎‎ميساء زيدان‎‎, sourit, gros plan‎

يا عينه


مِنْ طَيْفِ عَيْنكَ صِغْتُ الشِّعْرَ و الغَزَلا 
كَلّا ولا أَرْتَضي عَنْ طَيْفِكَ البَدَلا
مِنْ لحْظِها إذْ يَذُوقُ الحُبُّ خَمْرَتَهُ
سُلافة أصْبَحَتْ في حُبِّهِ مَثَلا
مِنْ نَظْرَةٍ سَدَّدَتْ سَهْمَا لعاشِقَةٍ
كادَتْ تَزِفُّ لها في غَفْلَةٍ أَجَلا
يا عَيْنهُ يا رَفيفَ العِشْقِ في شَفَتي
يا مَنْ كَساني حياءً طِيبةً خَجَلا
يا لونَها إذْ تُضاهي الشَّمْسَ مُشْرِقَةً
والنُّورُ مِنْ وجْهِه الوَضَّاءِ ما أَفَلا
أَحياهُ آمِلَةً يَوْمَاً أَراهُ على
صَدْري أُهَدْهِدُهُ ..أَسْتافُهُ قُبَلا
لوْ أَنني عِشْتُ في دَهْرٍ أُغازِلُهُ
ما دار في خاطري أَسْتَشْعِرُ المللا

كفكف دموعَك ../فارس بن جدو / الجزائر

L’image contient peut-être : 1 personne, gros plan et intérieur
كفكف دموعَك ...
كفكفْ دموعَك و انسَ قبرَ معاويهْ
و دعِ البكاء لأهلهِ ، ...لا ناصيهْ
تبكي على قبرِ المهلهلِ داعياً
و نسيتَ أرضاً في ركامٍ هاويَهْ
و تعدُّ أفرادَ القبيلةِ فاخراً
جدِّي كذا ، و أنا سليلُ القافيهْ
تبقى تنوحُ على ديار الشنفرى
و تجوبُ آفاقَ الذرى و الباديهْ
أوَ ما علمتَ بأنَّ حظَّك عاثرٌ
و أراكَ تغدو في تمامِ العافيهْ
هبَّتْ رياحُ الذلِّ فانتظر السما
أو قفْ هناكَ و غادِ تلكَ الرابيهْ
و اقعدْ تعاتبُ كلَّ شيخٍ أحدبٍ
طولَ المدى حتّى تحلَّ القاضيهْ
فالخيل من وقعِ المذلَّة أدبرتْ
و السيفُ تنخرُه السنون الماضيهْ
و فوارسُ الأحلامِ ماتوا كلُّهم
لمْ يبقَ منهمْ غيرُ صوتِ الفانيهْ
يا سيدَ الأطلالِ شعبكَ مارقٌ
و لسانهُ حالُ العبيد الباقيهْ
فارس  بن  جدو 

الثلاثاء، 27 فبراير 2018

أيُّ الفناراتِ ستأوين إليها .... وعلى ظهري تنمو العروق/الشاعر كريم عبد الله / العراق

أيُّ الفناراتِ ستأوين إليها .... وعلى ظهري تنمو العروق

تحمّصينَ بذوركِ المشتهاة بإناءِ التسكّعِ ...../ وتزرعينَ شتلةً تنتظرُ أمطارَ صيفٍ بلا ملامح ../ تهرولينَ بينَ الكلماتِ تتقافزينَ عابرةً للحدود
شرنقي أعشاشَ فراشاتي بضحكةِ الأصفاد ../ أيّتها القبلةُ المرهقة على بشائرِ الفجرِ الضحوك ../ وتصيّدي أصداءَ شاعرٍ على ضفافكِ راحَ ينمو .....................
في رقّةِ متعتكِ عرّشتْ أمنيةٌ تحتَ أغصانكِ ../ حفنةٌ مِنَ الأحلامِ أسكبها بكأسِ العزلةِ تطفو ../ قدْ يُعشِبُ الشتاءُ إذا ما أستفاقتْ أنثاكِ هامسةً في كثباني
رؤياكِ تستقرأُ صفحاتَ مدني الغارقةَ بالرغباتِ .../ تجثو غيومكِ على زفيرِ همومي تقلّمُ أشجارَيَ المتثاقلة .../ تنزلقينَ قصيدةً شأنَ حلم يهربُ مِنْ محبرتي
أيُّ الفناراتِ ستأوين إليها والسماوات مطرّزة بإبرِ الظلام ..../ وسفائني معطّلة في خلجانِ المعصيّةِ تئنُّ على موجةِ الآه .../ أسيرة على رماحكِ تتساقطُ ذنوب اللعنةِ تقرضني الضلالة ... ؟
أعيذي حماقة عاهرة وجهالة تهتفُ بأوردتي ../ وهذا المدُّ والجزر على مشقّةٍ يُثقِلُ كهولة المساء ../ مبلولةٌ كلماتي تحملها فزّاعةً لا تجرأُ على الأنعتاق ................
إعصميني منْ غبارٍ يغلّفُ بئرَلوعةِ المحاجر ../ أيّتها القرنفلةُ المغطاةَ بزَبَدِ بحارِ الفؤادِ .../ أيّتها الداخلة في معاجمِ العشقِ وهسهسةِ البوح
لا تُرهقي وهدّئي إضطرابَ تواترَ تآكلِ أغصاني ../ موّهي وطمّعي إرثكِ يندلقُ على سُحنةٍ باردةٍ في كأسٍ أخير ...../ فلقدْ دنّستُ مفاتنَ أيامٍ مكتضّةٍ برذاذِ الشفاه ....
كلّما أدنو تنحني المسافات وعلى ظهري تنمو العروق .../ تتدلّى منْ هناكَ بينَ الوهادِ مخالبٌ تُطمئنُ مخاوفي ..../ بأنّني غريبٌ ومتاهتي تتحلّقُ حولي تُعبّئني في صمتٍ طويل .
الشاعر :  كريم  عبد الله 

الاثنين، 26 فبراير 2018

قراءة نقدية لنص ظنون صغيرة / للشاعرة أمنية غتامي / بقلم الشاعر والأديب مصطفى امزارا

Aucun texte alternatif disponible.


قراءة نقدية  لنص  ظنون  صغيرة  / للشاعرة  أمنية غتامي / بقلم  الشاعر والأديب مصطفى امزارا

******************
لا شكَّ عندي
وأنا أُجَمِّلُ بَشاعةَ كَوابيسي
أمامَ شاشاتٍ مُقَعَّرَةٍ
أنّي أُدَربُ جَسدي
على احترامِ الإشاراتٍ الحمراءِ
وأنا أسْتَلُّ لسانَ الكلامِ
منْ فمِ قصيدَة..
***
لا شكّ عندي
عندما أصْحو
من بقايا الضَّحكِ الحامضِ
أنني سأعشقُ
أسواقَ العُملة ولوحاتِ الإشهارِ
وهي تُهدي بهجَتها
لأطفالٍ خُدَّجٍ
ترَبَّوا في ظلِّ برتقالٍ
لم يَطْعَموه قَطّ..
***
لا شكَّ عندي
أنَّ الخاليَ منْ دِماغي
مَشاعٌ..
للحَفّاراتِ والكوابيس
لذا
قررت أن أزرع
ماتحته
شِعرا..
وأكتبَ وصيَّتي للمَطر
ألا يتوقَّفَ عنْ ثَرثَرتِه
حتى إغْماضَتي الأخيرة
***
لا شكَّ عندي
أنَّ ظُنوني الصَّغيرةَ
ليسَتْ احتِمالاتٍ
ولا أفكارا مُحَنَّطةً
عنِ اللَّيلِ
والعُبورِ
والهُوِيَّةِ
أنا المُخَضَّبَةُ بالصُّراخِ
حَنْجَرتي
موَّالٌ أطلسِيٌّ
لا يَنْضبُ..
امينة الغتامي/المغرب
تلك الظنون ...مجازا جعلتها الشاعرة صغيرة ، وان كانت في الحقيقة وقائع كبيرة لو اردنا قلب منطق الاشياء كما اوحت بذلك قراءة النص كاملا.
.إن الشاعرة أمينة الغتامي تستبطن مرارات كثيرة أعلنت عنها منذ البداية من خلال " وأنا أجمّل بشاعة كوابيسي "..إن الشاعرة لا تعيش الحلم ، بل تعيش كوابيس بشعة ، لكن املها في الغد ، تفاؤلها يجعلانها تمني النفس بالجميل وهي " تروّض" جسدها على احترام قانون المنع ( الاشارات الحمراء)..إن مؤشرات الواقع الموحية بالبشاعة ما يجعل الشاعرة تعدّ جسدها للمواجهة ، الجسد كواجهة ، فيما الروح تستبطن الكثير من الوجع الذي يحبل به الواقع ، فحتى صحوها لم يكن من نوم ،بل من "ضحك حامض "لا يعكس روح الرؤى الكاذبة التي تروّج لها " أسواق العملة ولوحات الاشهار " فالجرح كبير مادامت ولادة الاطفال لم تكتمل ، فهؤلاء " الخُذّج" يعيشون الحلم المفترض "عن برتقال لم يطعموه قط "..
إن الشاعرة تراهن على الشعر كبديل لحياة لا تستقيم ، فإذا كان الجسد قد جعلته متراسا لمواجهة هذه الفضاعات ، فإن الروح تبقى منذورة لدرء هذا القبح بواسطة الشعر ،تقول الشاعرة :
لاشك عندي
ان الخالي من دماغي
مشاع..
للحفارات والكوابيس
لذا
قررت ان ازرع
ما تحته شعرا
إن الشاعرة برغم هذا التأسي وهذه المرارات والكوابيس ( كلمة تكررت مرتين) لازالت تحتفظ بكمية هائلة من الامل ،الذي يبدو "المطر" معادلا موضوعيا له ،تقول الشاعرة ..
"واكتب وصيتي للمطر
ألا يتوقف عن ترثرته
حتى إغماضتي الاخيرة
إن ظنون الشاعرة ليست صغيرة ،ليست احتمالات ، إنها واقع ، يقين عن جرح اضحى "موّال أطلسيا لا ينضب " لقد أوهمتنا الشاعرة بظنونها الصغيرة لتعلن في نهاية النص أنها يقينيات كبيرة عن واقع متردّ..
لعل الخوض في نصوص من هذا النوع ، بهذه الكثافة اللغوية والايحاءات الشعرية لا يمكن ان تدعي اية قراءة الاحاطة بابعادها وانما فقط مقاربتها النسبية في جوانب طاغية تفرض نفسها دلاليا على القارئ/الناقد ...

فسيفساء../أمينة غتامي/المغرب



فسيفساء..
*******
كلوحة معلقة على جدار..
أحاول أن أكون أقلَّ تجريدا
غير أنني..أفيض مني..
في انخطاف لاهث
يفترعُ حصوني الورقية..
*****
تخبرني النافذة في ثرثرة الصباح:
لم تتنفس شجرة التفاح الوحيدة..
ظلُّها العاري يحتمي بالرصيف
من احتمال ضربة شمس..
****
ماذا تدبرين يا جوقة العصافير
فوق أسلاك الكهرباء؟؟؟
طفلة البحر
مازالت تبري أصابعها
لترسم قصيدة حافية..
*****
هناك ...
كلماتٌ تغرقُ
في يخضورها المغناطيسي..
تحت شمسياتٍ ملونة..
سترتفع أمواج قهوتي
من نقطة نورس
بعيد ..
أو هكذا شبه لي..
*****
معذورة في ارتباكي
وأنا أقشر جلدي
من ملوحة مرافئ
لا تعرفني
يقينا
سأقترف كل ما بقي
من أوجاع..
.................
أمينة غتامي/المغرب

ظنون صغيرة جدا.../أمينة غتامي/المغرب

ظنون صغيرة جدا...

******************
لا شكَّ عندي
وأنا أُجَمِّلُ بَشاعةَ كَوابيسي
أمامَ شاشاتٍ مُقَعَّرَةٍ
أنّي أُدَربُ جَسدي
على احترامِ الإشاراتٍ الحمراءِ
وأنا أسْتَلُّ لسانَ الكلامِ
منْ فمِ قصيدَة..
***
لا شكّ عندي
عندما أصْحو
من بقايا الضَّحكِ الحامضِ
أنني سأعشقُ
أسواقَ العُملة ولوحاتِ الإشهارِ
وهي تُهدي بهجَتها
لأطفالٍ خُدَّجٍ
ترَبَّوا في ظلِّ برتقالٍ
لم يَطْعَموه قَطّ..
***
لا شكَّ عندي
أنَّ الخاليَ منْ دِماغي
مَشاعٌ..
للحَفّاراتِ والكوابيس
لذا
قررت أن أزرع
ماتحته
شِعرا..
وأكتبَ وصيَّتي للمَطر
ألا يتوقَّفَ عنْ ثَرثَرتِه
حتى إغْماضَتي الأخيرة
***
لا شكَّ عندي
أنَّ ظُنوني الصَّغيرةَ
ليسَتْ احتِمالاتٍ
ولا أفكارا مُحَنَّطةً
عنِ اللَّيلِ
والعُبورِ
والهُوِيَّةِ
أنا المُخَضَّبَةُ بالصُّراخِ
حَنْجَرتي
موَّالٌ أطلسِيٌّ
لا يَنْضبُ..
***
أمينة غتامي/المغرب