المسؤولة عن المجلة سلمى إبراهيم

السبت، 21 أبريل 2018

بغــــدادُ يا وَجَعــاً يسافـــرُ فــي دمـي/الشاعر أحمـد القيسي/العراق

بغــــدادُ يا وَجَعــاً يسافـــرُ فــي دمـي

بغــــدادُ يا وَجَعــاً يسافـــرُ فــي دمـي .. في ذكرى احتراقها و الضياع ..
بغـــدادُ يا وَجَعــاً يسافــرُ فـي دمـي ... و صليـلَ أنّـــات العــَـذابِ بأعظمـي
أوّاهُ يـــا أمّـــي و شهـقـــة خافقـــي ... وجـــــعَ الدَّفــاترِ و انطفــاءَ الأنجـــمِ
كانت بشاطي الكــرخِ تسبـحُ نجمـةً ... هـي و النــوارسَ في المـدار المُلهــِـمِ
و اليـــوم يبكـي و الرُّصــافةُ نخلُهــا ... و جثـا الرمادُ على الرصيف ألمظلـمِ
أُوّاهُ يـــا ثــــديَ الحنـــين بأضلعــي ... حُـــزن الرَّبــابة و النيـــاق الحُــــوَّمِ
لِمّي شَتـاتَ الــرّوحِ يذبحني النـــوى ... و لواعـجُ الحـرمانِ تقطــرُ مـن فمي
يا نبعَ باهي الشمسِ في وَهَج الضُّحى ... و أنـا أدورُعلى الضلالة مـن عمي
أوّاهُ يـــا روحـي يفطّــرها الأســى ... وهَــجُ الحنـينِ الآن يسبـحُ فـي دمـي
يــا حبّـــذا ظِــلّ النخيـــل يضمّنــا ... و نتيـه فيهـا شــوقَ عُصفــورٍ ظَمِــي
لــو أنّ قبــراً بالعــــــراق يلفّنــــي ... لبــرأتُ وجـــداً مـن جحــيمِ تَهَـــوّمي
و لجُـلُّ مـا أخشـاهُ سرمــدُ غُــربتي .... و يــدومُ مــن بعـــد الممـات تظلَّمـي
و تــذلّ مـا بعــد المــواتِ قُبــورُنا ... ظـلّ الغــريب رحى الدَّمـارِ الأعجمي
حتّـامَ أُوغـِلُ في الـدّروب أجـُـرُّها ... أعـــوادُك الخـــرساءُ تصلبُ مَــأتمي
مـن لي قميصَـك يا عـراقُ أشُمّـُـهُ ... بـُـــرءاً يفيـقُ دُجـى عَمـايَ و مَــألمِي
 أحمـد القيسي
L’image contient peut-être : plein air

الأربعاء، 18 أبريل 2018

للمرة الأخيرة/الكاتبة أميرة الكردي /سوريا


للمرة الأخيرة



للمرة الأخيرة كن معي 
قبل احتضار الثواني 
ياحنيني وفاض بي المدى 
لنعد الى ماقبل اختراع التنقيط والمرايا 
والصور الملونة 
إلى خرس اللغة
واشتعال القلوب باحتكاك نارها
إلى بدائية الحرف والمرايا
كأن أرى وجهي
بانعكاس عينيك في عيني
لنعد إلى ماقبل الاقتتال والحروب
والتشرد والضياع
وتبلد الحواس
إلى ماقبل فرضيات
الموت والحياة والبقاء
والسلاح الأبيض والأسود الفتاك
إلى ماقبل الطوائف والأديان
والكفر والإيمان
إلى ماقبل الخطأ والصواب
تعال
إلى بدائية الحياة
رجلا وامرأة
وأرضا شاسعة
هكذا بلا مقدمات
ضمني
كن معي
من ديوان قميص الغيم

أميرة الكردي 

الأحد، 15 أبريل 2018

هبطَتْ سقُوطًا / الشاعرالحضري محمودي/تونس













هبطَتْ سقُوطً

هبطَتْ سقُوطًا ...ربّنا رُحْماك
أنتَ اللّطيفُ ومالنا إِلاَّكَا

قدَرٌ وساقَ الموْتَ في تيّارهِ
واللهُ يجري هكذا الأفْلاَكا
بُهتَ الجميع وكلّهمْ متسائلٌ
صاحوا ولكنْ ما لَقُوا الإدْراكا
وقعَتْ بهم والنّارُ تنْهشُ جنْحَها
طيّارةٌ لاتفْتحُ الشُـّبّاكا
طيّارُها رغْم الرّدَى مسْتبْسِلٌ
كيْ لا يكون وقُوعُها فتّاكا
عرفُوا الحقيقةَ والحقيقةُ مُرّةٌ
بشجاعةٍ لم تعْرفِ الإرْبَاكا
فتَشهَّدُوا وتأهّبُوا لِنِهايةٍ
وقضَوْا ولمّا يبْتغُوا الإشْراكا
هذا يُصارعُ موْتهُ متبسّمًا
لبنيّةٍ لم تدْركِ الإيشَاكا
ومُصبِّرًا:" لا لاتخافي إنّها
رِيحٌ" فقالتْ "مُدَّ لِي يُمْنَاكا"
والآخر المشْتاقُ حضْنَ أُمَيْهةٍ
قد قال كيف ستَنْزعُ الأشْواكا
قد كان ودَّعَها بوعْدِ رجُوعهِ
والموْتُ للأمّ انْتَهى إنْهَاكا
لا لم أمُتْ قد قالها متلعْثما
والموْتُ يخْنقُ صارمًا أفَّاكَا
ياربّ ألهمْ صبْرَ من قد فارقُوا
أوْلادَهمْ واجعلْ لهمْ إدْراكَا
وارحمْ ذويهمْ ماسواكَ بِراحِمٍ
ولك المَشِيئةُ لمْ ترَ الإمْساكا
واحْسبْهمُ الشّهداءَ عنْدكَ كلَّهمْ
وارفعْ لهمْ درجاتِهِمْ رحْمَاكا
الحضري محمودي 2018 /4/16

السبت، 14 أبريل 2018

سوريا الصمود/الشاعرة .. لمى سلمان المتني/سوريا



سوريا الصمود
...................
ألا أيها العابثون 
بسنديان وطني ...
لن تأسروا لحن الحياة فينا ..
لن توقفوا طفل الفرح
الذي يعدو فوق ثرانا 
مشعّاً بِسُلاف الياسمين 
إذ به قلوبنا تلتحف...
......
نحن شعبٌ
من شقشقة الفجر 
لِلُجّة الدُّجى تمطّى
يدحرُ أدران طغيانكم 
بجباهٍ سمرٍ لا تنخسف...
.....
نحن شجرٌ 
شامخُ الهامات لا ينحني 
قلبٌ قوي لا يرتجف
.....
نحن جيشٌ 
إن تكاثرَ غدركم
على أكسجين أرضنا
تضافرتْ سواعدنا 
بوتقة عزيمة
صارخةً بارتدادِ الصدى 
سيدي الرئيس تمّ تدمير الهدف ...
.....
فارحلوا بدوّامتكم البربريّة
أيها الظالمون ..
فسيوف الحقّ بتّارة 
تسرج أغمدتها عنفوانا..
ترسم النصر 
أخضر العينين ....
في فضاء سوريتنا
عاليا يرفرف....
.....
......... لمى 
 سلمان المتني......

الأحد، 8 أبريل 2018

طفلة الرماد/هناء العُمر/سوريا


L’image contient peut-être : Hana Al Omar, sourit, plein air

طفلة الرماد
______
طفلتي التي توارتْ خلفَ
ملاءةِ الخوف ....
لمَ الهزيمُ يا أمي
والغيمُ أقفلَ حقائبَه مودِّعاً ؟!
ربما أدركتْ
حينما أطبقتْ عليها
إغفاءةٌ مباغِتة ..
وفردتْ روحَها على
جرحِ الغمامِ
أن الهديرَ معربدٌ
ليطهّرَ الأرضَ الحريقَ
من ملحِها
من أزرارِ الأنامِ ..!
يسلبُ الغدَ
من ماضي الطيبينَ
وفاكهةٍ نسغُها عرقُ اليدين
من هويّةِ سادتِها
وحَياءِ النّساءِ
من سهراتِ الكمنجات على
الأسطحِ المُقمرة !
ينقضُّ ليطهّرَ الديارَ
من ذاكرتِها
من تهجّدِ دمعِها
وآخرِ رشفةِ شاي
من كأسِ الصّباح !
يندلفُ النحيبُ في أنهرٍ
لاضفافَ لدمِائها
بينما ...
أصحابُ الظّلالِ الطّويلة
تنهشُ جسدَنا الغنيمةَ
وتغبُّ نخبَ انتصارِها

في مدنِ الرماد !!

هناء العُمر 

الجمعة، 6 أبريل 2018

إشراقة طائر الأنس/الشاعر فارس بن جدو


L’image contient peut-être : 1 personne, gros plan et intérieur
إشراقة طائر الأنس
يا طائرَ الأنسِ خذْ لِلروحِ أفيائي
إنِّي عشقتُ تفاصيلي و أحشائي

لُقيا الحبيبِ سلافٌ باتَ يصْرفني
عنِ الطبيعَةِ ، أتلو سِفْرَ حوَّائــي

يا ليتَ شعريَ هل أبقى تداعِبُني
أهِلَّةُ الشوقِ في أهدابِ أسمائي

إنَّ اليقينَ يناجي العينَ تكشفُهُ
طوبى لهمسٍ و نِعمَ العاشقُ الرائي

يا ريحَ نيسانَ هبّي، إنَّه قَدَري
ألقى الغواية في باحاتِ نجوائي

يهتزُّ عرشُ وجودي كلَّما اتَّصلتْ
روحي بروحِ حبيبٍ ضمَّ أجزائي

هي الغوايةُ لا أدري لها جسداً
لكنَّما أصلُها حِسِّي و إنْبَائي

استنطقُ البحرَ أدنو من ذوائبِهِ
فيهمسُ الحوتُ يا للمركبِ الجائي

إذا اليقينُ أراني سفرَ أُحجيَتي
أبثُ بين سطورِ السِّفرِ أهوائي
فارس  بن  جدو 
6/4/2017

قربان/الشاعرة فاطمة عايق/سوريا


قربان

الله ..في ذاك الزمان وحبنا
ما كنت أحسب أن تحيقَ صدودُ
بالقلب ..والأزهار مات أريجها
من بعد هجركِ لا تفوح ورودُ
أصبحت أضحك والدموع غزيرة
أمسي أعيش..وحاضري مفقودُ
الشعر يركب بالعيون زوارقاً
بين العيون وزورقي لَحدودُ
ما كنت أعلم في سواها مَقصِدي
وظننته يتحقق المقصودُ
فأنام كالعشاق بين كؤوسها
وأفيق ...فوق دفاتري عنقودُ
وأسابق الفجر البزوغ مغنّياً
من قبل أن يلج النهار قصيدُ
بردى يفتّر شمس كل ظهيرةٍ
والشمس دونك ياشآم جليدُ
قربان كل العاكفين تُقُبّلتْ
فيما أنا أحبيبتي مردودُ
قد صار حبي في هواك إمارةً
والحب في شرع الكرام عنيدُ
ياليت شعري أن تهب رياحنا
تأتي بطيفكِ ساعة وتعودُ
فاطمة عايق

الأربعاء، 4 أبريل 2018

نبض ذكرى القاصة صليحة كرناني / الجزائر

نبض  ذكرى  

يزدحم الكلام بخاطري
يمنحني....
وهجا يفيض بالابتسام
وردة تتحايل على الزمان و على المكان
تتعتق حروفي.....
من اشعارك
تبدد وحشة ظنوني
تسقطني في خيبة اللهفة و الارتجال
شكرا لك على دمع رف على وجنتي
جعل من العيون مطية للالتحام
شردت بسمتي
فرت من قصائد تتكرر في كل مقام و مقال
جذع الفجيعة .. نخلة !!
ممدود ة نحو شطآن الايام
فلا دليل يرأف بالقلب
من أذى السؤال...
فراشة الاشواق طيري نحو خفقان النبض
راودي مشيئة القلب
حين يصير كالمحار يتقن الغموض و(.......)
.........صليحة كرناني.............

L’image contient peut-être : plein air