المسؤولة عن المجلة سلمى إبراهيم

الجمعة، 24 نوفمبر 2017

مخرزٌ... وألف كف!/بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

L’image contient peut-être : 1 personne

مخرزٌ... وألف كف!
بقلم: صالح أحمد (كناعنة)
///

جَنَّةُ التّاريخ تُسحَقُ فيها الزّهورُ والفراشاتُ...
ولا تَحفِلُ بموتِ العَصافير!
***
حين تَرَكْنا صَوتَنا يتحَنّطُ في مَدافِنِ الماضي المُتَصَحِّر فينا..
أصبَحَت صورَتُنا أكثرَ غموضًا من ملامِحِ الميِّت حين يضمُّه قبرُه...
ولم نَمنَح أنفسَنا سوى مَشاعِرِ اليُتمِ؛
تَتَخَمَّرُ على مَهلٍ على شَرَفِ مَواسِمِنا الشَّحيحَة...
وما زلنا نتوسّل وقاحَةَ العُذرِ المُتَجَعّدِ في ظِلِّ نِظامِ الأسلِحَةِ الجّافَّة...
بَحثًا عن نَهارٍ يَلتَفِتُ إلى جِراحِنا الهامِسَة..
***
***
لن تُزهِرَ أيامي لأنّي انتَظَرتُ طَويلا بَرَكَةَ الأمطارِ القادِمَةِ مع غَيمِ الشّفاعَة...
ذاكَ؛ كانَ الدّرسُ الوحيدُ الذي أفَدتُ من فَلسَفَةِ اللاجَدوى.
***
تَحتَ هَولِ الرّهبَةِ؛ لن نَفهَمَ مَوعِظةَ الموتِ الوَحيدَة...
وحينَ نَألفُ زحفَ الحُطامِ فينا؛
نكونُ قد أنجزَنا قانونَ تَطَحْلُبِنا...
ولا تَعودُ نَهاراتُنا سوى مَنافِذَ للهاوِيَة..
ويُصبِحُ التِصاقُنا بالمجهولِ مِفتاحَ فراغاتِنا اللامُتناهية..
حيث تَمنحُ مَواسِمُ الضّبابِ أحلامَنا فَضيلةَ التّشَرنُق..
***
مَن مَنَحَني مِلحَ المَنفى...
مَن خَدَّرَني بعِطرِ اللّهاث..
مَن قيّدَني لمراسي الأحلامِ العَتيقَة...
مَن صمَّ أذنيّ عن زحفَةِ السّاعَةِ المُتسارِعَة...
مَن أعماني بغبارِ غَدرَتِهِ التي حَجَبَت مَواسِمَ الشَّمسِ عن فَضاءِ مُخَيَّمي...
لن يَمنَحَني سوى عاصِفَةِ سلاحِهِ حينَ أحاوِلُ النّهوضَ.
***
لن نَعثُرَ على وجهِ إنسانِنا على صَفحَةِ أفقٍ عَكَّرناهُ باختلافِ أصواتِنا...
ولوَّثناهُ باغترابِ أنفاسِنا...
وشوّهناهُ بألوانِ أنانيِّتِنا وعنجَهِيّاتِنا...
وتَركناهُ مُعَلقّا على شَمّاعاتِ أعذارِنا الكالِحَةِ، ومُبَرِّراتِنا المُسَرطِنَة...
............. صالح أحمد (كناعنة) ............

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

لم تكن وحدك بقلم ميرفت أبوحمزة / سوريا



لم تكن وحدك
........................
لطالما انتظرتك
وبراكيني ثورة عشق
ترسم خرائط وجهك
حمما في جذوة بوحي
لطالما تلهف عليك نبضي
كلما امتد الضياء
على نواصي الأزقة
ووجد ذريعةً
لعناق ابتساماتي
المتوسمة بأطياف وهجك
لطالما قبلت الورد
الذي تدثر عطرك
فزج أشواكه
في كفوف ذاكرتي
لأضمد بالصبر صبابتي
وأُخرس بغرورك نبضي
لطالما طار إليك قلبي
كلما استسلمت
للرقاد عيني
وفرَّ سرب حمام
وانتفضت بذكرك
شراين محبرتي
لطالما أحرقتُ
بالدمع عيني
كلما لفحت رياح الحنين
أوراق بوحي
وبكتك أقلامي
قصائدا تسبح
ببحر فقد شطآنه
واحتمى بأحضان زورق
لطالما كنت حبيبي
ورفيق لفراشات أحلامي
عندما أحرقت أجنحتي
ولم تراني
بقيت بقربك غريبة
عندما لم تكن وحدك

الشاعرة ميرفت أبو حمزة 

الأحد، 12 نوفمبر 2017

عرجٌ أوّل بقلم الشاعرة ماجدة حسن / سوريا

عرجٌ أوّل
**
أحتاجُ قصيدةً بِلا عُكاز , ولأوّلِ مرة
سأزيحهُ من دربِ الكلام : قلبي الذي يعرجُ منذ سقطتهِ الأولى
مستندة لعَصا الذاكرة , وورقةِ الروح
أسيرُ دونهُ , خارجَ أسلاكِ اللحظات
وبلمحةٍ شائكة , أغضُّ الحرفَ عن قلبكَ أيضاً ..!
عاريانِ من قلبينا , نتسكّعُ في عجاجِ الوقتِ العابر
أكتشفُ أنَّ الرفقةَ إن تخلتْ عن فائها , لن تصبحَ أكثرَ رقّة
وأن خلخالَ النّوايا , لايرنُّ بمجردِ ملامستهِ كعبَ الأمنيات
وأني حينَ أبددُ ذهنَ مائي عندَ قدمِ البحر ,
سيفورُ الغبارُ الذي جمعناهُ , في لجج النوم الطويلة :
حيثُ لاقاعَ يفترشنا بلا خطايا تستحمُّ بي , ولا لآلئَ تُذكر دونَ شقاوةِ أمَلِكَ الطفل..
أرتدي المعاقَ الذي نزفتهُ على عجلٍ , بينما ترمقني عيناكَ بدمعةٍ مرتبكة :
لستُ لكِ , لن أكونَ يوماً , لكني كلّها معاً لو ....
هذه الــ لو التي تسببتْ بكلّ هذا الحلم
تقسمُ بيننا مزقِها , فتهرعُ اللا إلى أشيائي , و تستقرُّ واو الوجعِ في وجهك َ
أعيدُ ترتيبَ الكلمة , تلتصقُ باسمي , يحتفلُ الـ لومُ بولادةِ القصيدة :
لاعتبَ علينا حبيبي
كنتُ أحضُّ سندانَ اللغة , أن يهربَ من مطرقةِ الغربة
أوزعني على مفارقِ الماضي من الشعر , لأكوي تجاعيدهُ القادمة
و أتنشّفُ بمنديلٍ , نقشَ على يديهِ دمي بالخطّ البطيء :
الشاعراتُ حزنٌ لابدَّ منهُ
قليلاتُ عشقٍ وديع
يتخلينَ عن قلبهنّ من أولِ حفرة , ولايقعنَ في اليمّ , سوى مرتين .
**
ماجدة حسن 

غرفةٌ واحدةْ.بقلم الشاعر محمد الرفاعي / سوريا


Photo de ‎محمد الرفاعي‎.

غرفةٌ واحدةْ.
ــــــــــــــ
تذَكَّـرْتُ رغْـوَتَـهَا في ثيابي :
/ النّبيذُ يُسَوِّرُنَا بالغناءِ ..
ويُـنْـبِـتُـنَا في السّـريرِ جناحينِ
أو رغـبـةً لا تُـغَـالِبُـها ساعةُ الفَـجْـرِ
في غـرفةٍ واحـــدةْ /
ــــ
قالتْ : سأحلمُ أكـثـرَ ممّا لديكَ
وَأُرْهِنُ نَـهْـدَيَّ للقِطَـطِ الشّـاردةْ!
ـــ
ذراعي : صـداكَ
إذا راوَدَتْـكَ على سُــرَّتيْ
وردةٌ مُـشْـتَـهاةٌ ..
وأَهْـبَـطَـكَ اللّيلُ في غابةٍ باردةْ.
ـــ
إلى أيِّ كـرْمٍ سأذهبُ بعدَ انطـفاءِ القصيدةِ?
....
...
صـاخبـةٌ ذكـرياتي, ومُـلْتَبِسٌ ما أقولُ :
أحبكِ! /
لسـتُ على صلـةٍ بالهـواءِ
ولكنّني أزرقٌ طـاعنٌ في السـماءِ
وعــاطـفةٌ قدْ تَســيلُ ...
ـــ
ضَـعِـيْـنيْ على أفقٍ واسعٍ في خلاءِ العبارةْ
وفوزي بقلبيَ ــ أنّـى التفتِ ــ
فليستْ تلـيقُ بهذا الجنـونِ الخسـارةْ
وَهُـزِّي إليكِ برأسيْ :
ينامُ قريراً على ربـوةٍ من حريـرْ
لِأَحـرسَ نشـوتَنا من سعالِ الظهيرةِ
حينَ يَـشُـقُّ ستائـرنَا ..
وَيُجَـفِّفُ في شفتينا الغديرْ
....
..
لعلّي أغنّـي, إذا عادتِ الذكرياتُ
تُـقَـلِّمُ وجهَ الخرابْ :
/ كانَ نهراً ...ليسَ هفـوةْ
في ثيـابي ...بعدُ رغــوةْ
لـو تعـودُ ...الآنَ نشــوةْ
عُـدتُّ من ثُقبِ الغيابْ. /
ــــــــــــ
محمد الرفاعي.

السبت، 11 نوفمبر 2017

في إطار الحوار المباشر بين الناقد والشاعر بقلم / غازي احمد ابي طبيخ الموسوي

Photo de ‎آفاق نقديه‎.

في إطار
الحوار المباشر
بين الناقد والشاعر

---------------------
نص المبدعه:

--------
بت ارغب
أن نتذوق طعم البعد
معاً
كوجبة أخيرة
قبل موتنا.....
لنعود كمفقودين
على صفحات الحياة........
فنتشارك مرورا
عبر الزمن
كصديقين بلا هوية.....
*
*
*
شخابيط اخر الليل#####😴
التعليق النقدي:
--------------
اهمية هدا النص تتأتى من دقة مبناه وروعة سياقه وسلامة ادواته وحسن سبكه..
واهميته كذلك في قوة تعبيره عن ظاهرة اجتماعية عالمية تصح ان تكون محطة سيكولوجية هائلة ..وانا لا اريد هنا ان اسمي مفردات الحدث باسماءه المباشرة ولكنك ياسيدتي عبرت عن اوسع مظهر اجتماعي بعد عقد المصير..
العقد الاجتماعي الذي تحدث عنه جان جاك روسو نفسه،ولكن بتفاصيله الفردية هنا..مع انها بمجموعها ستشتمل على المحفل الانساني كله ..
بين حبيبين
بين زوجين
بين صديقين
بين شريكين
بين صاحبين
بين رفيقين
ولاحصر ابدا....
انها صرخة تبدو خافتة ظاهرا ولكنها بليغة عالية متحققة في الواقع..
انها تعبير مبدع واصيل وصادق عن (السأم الكاموي) نفسه ولكنه هنا..في الشرق هذه المرة،انه الضجر والرتابة واللوك والتكرار وموت الحيوية وانسحاق الكثير من رونق الحياة البهي..
لم تكتبي ( خربشات ) سيدتي..ابدا..
كان ما كتبتيه ابداعا باسلا..شديد المصداقية،فتحية لجنابك ،استاذة Nevin NaNa,والسلام..
..........
جزء من رد المبدعه:
..........
سعيدة ان ما اعنيه....وصل كشعور وحياة ...... وليس شخابيط.....
تحياتي والورود

شاهد حتى الانتحار بقلم الشاعر /جمال المصري

Photo de ‎جمال المصري‎.

شاهد حتى الانتحار
في غرفةٍ في آخرِ القلبِ هناك
كلُّ ما فيها أبَدْ
بَدَدْ بَدَدْ
ليستْ بلدْ
سكنْتُ فيها ألفَ جيلٍ بَعْدَ جيلْ
عُمرِي طويلْ
مِثْلَ نوحٍ رُبَّمَا
بلْ رُبَّمَا يزيدُ عنهُ بالقليلْ
في غرفتي يا حَسْرتي عمري طويلْ
كحَيَّةٍ طويلةٍ رأيتها يومَ الرَّحيلْ
في غرفةٍ في آخرِ القلبِ هناكْ
لا ظلَّ فيها كي يَمِيلْ
فكلُّ ما فيها قَتِيلْ
حتَّى يَسُوعْ
يأبى الرُّجوعَ نحوها حتَّى يَسُوعْ
جُدرانُها من أدمعٍ في أدمعٍ فوقَ الدُّموعْ
دمعٌ خفيفٌ سقفُها
وأرضُها دمعٌ ثقيلْ
لكنَّها ليستْ تسيلْ
لا تسألوني لستُ أدري لا تسيلْ
ليستْ سدومْ
فكلُّ ما فيها يدومْ
في غرفةٍ لا يفتحُ الأبوابَ من أبوابها
إلا المَوَاتْ
يمشي على بلاطِها
يمشي الكلامُ حافيا من الكلامِ والسُّكاتْ
لا الموتُ فيها حاجةٌ لا حاجةٌ فيها الحياةْ
في غرفةٍ في آخرِ القلبِ هناكْ
كلُّ ما فيها هلاكٌ في هلاكْ
صارتْ أبدْ
بَدَدْ بَدَدْ
ليستْ بلدْ
في غرفةٍ في آخرِ القلبِ هناكْ
كُلُّ ما فيها وَجَلْ
أجَلْ أجَلْ
جاءَ الأجَلْ
قَبْلَ القطارْ
فغرفتي محطةٌ وكلُّ ما فيها انتظاري
وانكسارٌ نائمٌ
قُرْبَ انتظارٍ يجلسُ الآنَ وحيدا بانتظارِي
ساهِمًا فوقَ الرصيفْ
جاءَ الخريفْ
مَرَّ الخريفْ
ولمْ يزلْ صوتُ الحفيفْ
لمْ يزلْ فوقَ الرصيفِ حَالمًا بالانتصارْ
فيا انتظارا بانتظاري يا انتظارْ
خدعةٌ ذاكَ الرصيفْ
خدعةٌ ذاكَ الحفيفُ والخريفْ
محطتي لا تعرفُ الفصولْ
فكلُّ ما فيها أفولٌ في أفولْ
لا تعرفُ الليلَ ولا طعمَ النَّهارْ
ما أخْرَجَتْ أو أدْخَلتْ مِنْ بابِها
يومًا قطارْ
فلا تَسَلْ أينَ القطارْ
ويا انتظارا بانتظارِي واقفًا بينَ يَدَي
قِفْ ها هُنا وانظرْ إليْ
محطتي في آخرِ القلبِ هناكْ
وكلُّ ما فيها أنا
أنا الرصيفُ والحقائبُ التي فوقَ الرصيفْ
وقاطِعُ التَّذاكرِ الغافِي هُنا
كانَ أنا
أنا التّذاكرُ
وشرطةُ المرورِ والعساكرُ
والآتي والمُسافرُ
والواقفونَ بانتظارْ
أنا القطارُ والدخانُ اللاهثُ
خلفَ القطارْ
فيا انتظارا بانتظارِ الانتظارْ
عُدْ إلى البيتِ ونَمْ
في غرفةٍ في أخرِ القلبِ هناكْ
كلُّ ما فيها ألمْ
جاءَ اليهودُ كاللصوصِ في النصوصِ
جاءَ اليهودْ
فَرَّ الجنودُ نحونا يا أمَّنا فَرَّ الجنودْ
لا لمْ يموتوا إنَّما مَاتَ العَلمْ
مِنْ حسرةٍ في غرفةٍ
في آخرِ القلبِ هناكْ
كلُّ ما فيها ألمْ
غنمْ غنمْ
ناموا فنمْ
جاءَ العدمْ
لدمعتينِ سالتا مَعًا مَعَا
شبَّاكُ عيني لم يزلْ مُشَّرَعَا
الشاعر /جمال المصري

وجبة حنين .............بقلم الشاعرة رولا أبو صعب / سوريا

وجبة حنين
.................
أعدُّ أطباقي 
من قديم المساءات
أشعل شمعة الشوق
كي لا يذبل اللّيل من قلة الشتاء
وهذا الجفاف الذي أصاب الحبق
المرابط في صيف عراء صدري
أقول لك ..
تتوغل الصحراء داخلي
وبدأ الضمأ في العدوان
روّع العطش أطفال سحنتي
باتت تحن للمسةٍ سمراء
أخبىء الضوء في ليل التراخي
لا تبحث عن السنابل الضائعة
بملامحي المسكونة في وهج الروح
سكبتُ الفائض من وجهي
تسقي زهور الأرض
وحلمي
بالرحيل معك
Rula Abu Saab

الخميس، 9 نوفمبر 2017

لست سوى إمرأة بقلم الكاتية ياسمين محمد محمد/ سوريا

في النهاية .. 
لستُ افروديت.. و لستَ أدونيس لتتحول قطرات دمنا لشقائق النعمان.
أنا تلك المحاربةٌ الأمازونية التي لا تحتمل أساطير و وملل الغياب
و البكاء حين يقفل باب الليل عليها حتى الغثيان 
و أنت لستَ برياموس لكي لا يستفزك الأحمر على شفاهي
و كحلي المرابط عند زاوية الدمع و مفرق العينين
سئمت ألا تحيطني يديك كما تحيطني ثياب الحرب
سئمت ألا تكون ذاك الدرع المصهور بالمصير
نعم يا صديقي لستُ هيرا و لست ُربة الزواج أو الجمال
لستُ أي آلهةٍ إغريقية.. لكني امرأة
لا تقبل أن يتوفها الشتاء ، و لا يقيم لها أي فصلٍ شيئاً من العزاء
لا أقبل أن تطحنني حتى أتلاشى و تواري في قبور النسيان سوءة يداك .


 ياسمين محمد محمد